أبو نصر الفارابي

134

الأعمال الفلسفية

التي لا يمكن أن تصير معقولة إلّا في ( مواد ) « 1 » ، فإنّ المواد تسمّى ( حينئذ ) الطبيعية « 2 » . ( 12 ) فينبغي للناظر عند ذلك أن يأخذ كل ما في جنس الأمور الجزئية / من مبادئ التعاليم وهي المقدمات الأول ، وينظر أيضا فيما قد حصل له من العلم الأول ، فيأخذ منه ما يعلم أنه يصلح أن يجعل مبادئ التعلّم « 3 » في هذا العلم ، فيبتدئ حينئذ فينظر في الأجسام ، وفي الأشياء الموجودة للأجسام وأجناس الأجسام ؛ و « 4 » هي العالم والأشياء التي يحتوي عليها العالم . وبالجملة هي أجناس الأجسام المحسوسة ، أو التي توجد لها الأشياء المحسوسة ؛ وهي الأجسام السماوية ، ثم الأرض والماء والهواء وما جانس ذلك من نار وبخار / وغير ذلك . ثم الأجسام الحجرية والمعدنية التي على سطح الأرض وفي عمقها ، ثم النبات والحيوان غير الناطق ، والحيوان الناطق . ويعطي في كل واحد من أجناس هذه ، وفي كل واحد من أنواع كل جنس ؛ وجوده ومبادئ وجوده كلها . فإنه يعطي في كل واحد من المطلوبات فيه ؛ إنّه موجود ، و « 5 » ما ذا وبما ذا وكيف وجوده وعمّا ذا وجوده ولأجل ما ذا وجوده . وليس يقتصر « 6 » في

--> ( 1 ) طمجب + ح المواد . ( 2 ) ج : الطبيعة . ( 3 ) ط ، م ، ح : التعليم . ( 4 ) ط ، م ، ب ، ح : - و ( 5 ) ح : - و . ( 6 ) ج : يفتقر .